مكي بن حموش

1685

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأقبل القاتل يواري « 1 » المقتول فتعلم ابن آدم القاتل « 2 » منه ، فوارى « 3 » أخاه « 4 » . وقال مجاهد : كان يحمله على عاتقه « 5 » مائة سنة لا يدري ما يصنع به حتى رأى الغراب يدفن الغراب ، فقال : يا وَيْلَتى « 6 » أعجزت أن أَكُونَ « 7 » أفعل مثل ما فعل هذا ؟ « 8 » . وهذا كله مثل ضربه اللّه لابن آدم وحرصه في الدنيا « 9 » . ومعنى مِنَ النَّادِمِينَ أي : من النادمين على قتل أخيه « 10 » . قال نافع : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ التمام ، وخالفه في ذلك جماعة العلماء باللغة « 11 » ، وقالوا التمام مِنَ النَّادِمِينَ « 12 » ، لأن الذي كتب على بني إسرائيل إنما كان من أجل قتل ابني آدم : أحدهما « 13 » الآخر « 14 » . وإذا وقف على مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ، صار إنما كتب عليهم لغير علة ،

--> ( 1 ) ب : يواوي . ( 2 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ( 3 ) ب ج د : فدفن . ( 4 ) انظر : قول ابن عباس والسدي ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 225 و 226 . ( 5 ) ب : عانقه . ( 6 ) ساقطة من ب ج د . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 227 . ( 9 ) " وحرض به المؤمنين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على استعمال العفو والصفح عن اليهود الذين كانوا هموا بقتل النبي " تفسير الطبري 10 / 229 . ( 10 ) انظر : التفسير الكبير 11 / 211 . ( 11 ) الأجود عند الزجاج في معانيه 2 / 168 : الابتداء بقوله من أجل ذلك . . . . ( 12 ) " بناء على المشهور " المقصد 31 . ( 13 ) د : إحداهما . ( 14 ) انظر : القطع 286 .